ستائر العتمة

  1. home
  2. Books
  3. ستائر العتمة

ستائر العتمة

4.03 458 51
Share:

في وقت (عام 2001 م) أعلنت فيه دولة الظلم والطغيان قرار بمنع التعذيب الجسدي (إلا في...

Also Available in:

  • Amazon
  • Audible
  • Barnes & Noble
  • AbeBooks
  • Kobo

More Details

في وقت (عام 2001 م) أعلنت فيه دولة الظلم والطغيان قرار بمنع التعذيب الجسدي (إلا في حالات خاصة تستلزم استصدار قرار للموافقة عليه)، واستخدام التعذيب النفسي فقط عند التحقيق مع الأبطال القابعين خلف الأسوار في سجون الاحتلال على أرض فلسطين الطاهرة، قدم الأستاذ وليد الهودلي رواية ستائر العتمة، تلك القصة الواقعية التي خرجت من قلب المحنة، وصميم الواقع الأليم؛ قصة الشاب عامر الذي كابد تسعين يوما من المواجهة الملتهبة التي فُرضت عليه وهو يرزح في أغلال الاحتلال البغيض، والذي واجه فيها عدوّا يمتلك كل الإمكانيات، وهو مجرد من كل السلاح سوى سلاح واحد؛ إيمانه بالله وبعدالة قضيته، إيمانه الذي هو الزيت والوقود لانتصاره على عدوه، فأصبحت إرادته وقوته أقوى من كل إمكانياتهم، وأصبح عملاقا يحتفظ برباطة جأشه أمام قزم يرغي ويزبد. تلك الرواية التي كانت سببا في توعية نسبة كبيرة من الشباب الفلسطيني من الوقوع في ألاعيب المخابرات الإسرائيلية وطرقهم في خداع المعتقل الفلسطيني في مرحلة التحقيق، وأمدت الكثير منهم بالعزيمة والإرادة والثبات أمام عدوّهم. جاءت تلك الرواية على خمسة فصول:  تقلبات زنزانة بعد أن نفّذ برفقة إخوانه إبراهيم ونبيل عملية عسكرية ناجحة ضد المستوطنين على أرض رام الله المحتلة، وجد نفسه يقبع في مربع مظلم لا يكاد يرى جدرانه من شدة العتمة فيه، والذي كان يخيل إليه أحيانا بأن الأكسجين قد نفذ منه، والذي أشبه ما يكون بالقبر، ذلك المكان الذي يسمّى زنزانة في سجون الاحتلال. تركوه بعد الاعتقال أياما عديدة في تلك الزنزانة، في صمت رهيب يتقلب فيها بين أفكاره كمن وقع صريعا لألم أضراسه، وفي بعض الأحيان يدخلون إليه أحد عصافيرهم الذي لعب دور الخائف من العصافير، ليبعد عن نفسه الشكوك والذي اكتشف في النهاية بأنه أغرب وأخبث عصفور رآه في حياته، حيث ذكره بخداعه ومكره بقصة الشيطان الأبيض مع برصيص الراهب. (ملاحظة: العصفور مصطلح يُطلق في السجون الإسرائيلية على العميل، الذي يتعاون مع المخابرات في الوصول إلى اعترافات الأسرى) فقد ظهر في الرواية أساليب المكر والاحتيال التي اتبعها ذلك العصفور الماكر، لإيقاع عامر في فخ الاعتراف، وكيف واجه عامر تلك الأساليب الخبيثة حتى نجا بنفسه من الانزلاق في فخ الاعتراف أمام ذلك العصفور الخبيث (مع الاعتذار لجنس العصافير البريء مما لوثهم به هؤلاء المنافقون).  مقالب التحقيق بعد ذلك تناوب عليه المحققون واحدا تلو الآخر، أحدهم يساوم، وآخر يهدد، وثالث يتكلم بكلام من الشرق وآخر من الغرب وبمواضيع مختلفة، المهم أن يتكلم، ورابع يجلس معه ساعات فقط ليقدم النكت السمجة مثل سماجتهم، كل منهم له هدف يرمي لتحقيقه، ولكن عامر كان أكثر ذكاء ودهاء، وبعون الله استطاع أن يواجه حيلهم وخدعهم الماكرة، والانتصار عليهم جميعا.  الزنزانة مرة أخرى مرة أخرى أعادوه إلى ذلك المربع المظلم، ويمضي الوقت على عامر ببطء شديد وهو بين صولات وجولات، بين موجات أسئلته وأفكاره المحيرة، وجولات الذكر التي تطفئ نارها التي تحرق صدره. هددوه باعتقال زوجته وأمه وأخته، وأروه ما يجعله يصدق تهديدهم، وأتوا بصاحبه إبراهيم إلى الزنزانة المجاورة، وبعدها صاحبه نبيل إلى زنزانته، على أمل أن يستطيعوا سحب كلمة مما يريدون معرفته، لكن ذكاء عامر ودهاءه وتوفيق الله له فوّت عليهم الفرصة.  صفقة مغرية استضافوه مرة أخرى في مكان التحقيق، عرضوا عليه أن يتم اختباره على جهاز كشف الكذب، ساءت حالته الصحية، أضرب عن الطعام حتى يحصل على حقه في العلاج، عرضوا عليه صفقة مغرية، لكن وسائلهم هذه كلها كانت أفلاما محروقة وقديمة لدى عامر، خبرها جيدا من خلال متابعته لهذه الشؤون بكل تفاصيلها. دفعوا إليه أحد أصدقائه من الشباب الثقة، الذي طلبوا منه تحت الضغط أن يعمل عصفورا على صديقه عامر، لكن عامر استطاع إعادته إلى صوابه وقوّى عزيمته وأنقذه من التورط معهم وخيانة الوطن والدين والعرض. أخذوه إلى عسقلان ووجد نفسه في مكتب تحقيق مع وجه جديد من المحققين كان الإجرام يتكلم في هذا الوجه، تناثر الغضب عن وجهه كأمواج صاحبة وصرخ مهددا عامر بما سيلاقيه في ذلك المكان حيث التحقيق الأقسى والأشد مقارنة بما رآه منهم في الأيام السابقة في المسكوبية والذي وصفه بأنه "لعب عيال". هددوه وساوموه وحاولوا إسقاطه في مستنقع الرذيلة مع إحدى المحققات، لكنه انتفض بكل إرادة وقوة وخلص نفسه من تلك المؤامرة. عندما يئسوا وباءت كل محاولاتهم السابقة بالفشل، قاموا باستصدار قرار السماح باستخدام التعذيب الجسدي معه، وتم الموافقة على القرار، وواجه ألوانا من العذاب تصدى لها بعزيمته وإرادته وقوته وثباته وتحدّيه واستعانته بمولاه، وصمد أمام تعذيبهم، وكان يصرخ مرددا (أحد .. أحد) كلما اشتد عليه التعذيب فيستصغر الذي يواجهه خاصة عندما تمرّ في مخيلته صورة بلال بن رباح ومشاهد عذابه على رمال الصحراء المستعرة، ويستذكر حديث الذين نشروا بالمناشير ومشطوا بأمشاط الحديد فيزداد صبره وثباته. لكن حالة عامر الصحية لم تسمح لهم بالاستمرار في هذا العنف، وكذلك اصطدامهم العنيف بصخرة عناده، فعادوا أدراجهم للعنف النفسي والحرمان الطويل من النوم ورغي الكلام الثقيل فوق رأسه. وفي النهاية وبعد تسعين يوما من المواجهة الملتهبة رأى دموع الهزيمة وسوء المنقلب تقطر بها عيونهم، رآهم أذلاء رغم جبروت أساليبهم الجهنمية وانتصر عليهم، فلم يحصلوا على ما أرادوه منه، واستسلموا أمامه وقاموا بنقله إلى سجن عسقلان الذي يرقد بجوار مركز التحقيق اللعين.  في رحى السجن دخل السجن الذي قضى فيه سابقا عدة سنوات، داعبت أشعة الشمس الربيعية جفونه واستنشق من فضاء واسع يملؤه هواء لذيذ، نظر إلى أعلى فوجد زرقة السماء بصفاء تحتضن قطيعا من الغيوم الصغيرة، تلك المشاهد التي اشتاق لها كثيرا بعد أن حُرم منها لمدة تسعون يوما رأى خلالها ألوان من العذاب والألم والتعب. التقى هناك بصاحبيه نبيل وإبراهيم، وعرف منهما كيف وقعوا في فخ العصافير وأدلوا باعترافاتهم، وقيّموا تجربتهم بهدوء، ووقفوا على أخطاء كل واحد منهم، فقد نجحوا في جوانب وفشل...

  • Format:Paperback
  • Pages:177 pages
  • Publication:2003
  • Publisher:المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي
  • Edition:الطبعة الثالثة
  • Language:ara
  • ISBN10:
  • ISBN13:
  • kindle Asin:B0FSKV3F2J

About Author

وليد الهودلي

وليد الهودلي

3.97 807 94
View All Books